فصل: الحلقوم:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية



.الحَلق:

العضو المعروف أعلى العنق، واللبة- بفتح اللام والباء المشددتين-: أسفله أو هو إزالة الرجل جميع شعر رأسه بالموسى ونحوه، قال الله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [سورة الفتح: الآية 27]، ويطلق أيضا على قطع الشعر والأخذ منه، والتقصير أن يأخذ جميع شعره من قرب أصله، ويجزئ أخذ قدر الأنملة من جميع أطراف شعره، قال أبو زيد: (الكثر من المال): الكثير، قال: والحلق مثله، يقال: (جاء فلان بالحلق).
[النهاية 1/ 426، 427، والمصباح المنير (حلق) ص 56، والتوقيف ص 293، والكواكب الدرية 2/ 23، والإقناع 4/ 30، وغريب الحديث للبستي 1/ 88].

.الحلقوم:

الحلق، وميمه زائدة، ذكره ابن الأنباري، وقال الزّجّاج:
الحلقوم بعد الفم، وهو موضع النّفس وفيه شعب يتشعب منه وهو مجرى الطعام والشراب.
الحلق والحلقوم علميّا الآن: هو تجويف خلف تجويف الفم وفيه ست فتحات: (فتحة الفم، وفتحتا المنخرين، وفتحتا الأذنين، وفتحة الحنجرة)، ويمر الطعام والشراب والنفس من الحلقوم إلى الحنجرة، قال الله تعالى: {فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [سورة الواقعة: الآية 83] كناية عن الاحتضار للموت: أي بلغت الروح الحلقوم، وهي خارجة من الجسد.
[التوقيف ص 294، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 167].

.الحُلُم:

بضم الحاء المهملة وضم اللام وقد تسكن تخفيفا هو: الرؤيا، أو هو اسم للاحتلام، مصدر: احتلم، والحلم: اسم المصدر وهو لغة: رؤيا النائم مطلقا خيرا كان المرئي أو شرّا، وفرّق الشارع بينهما، فخص الرؤيا بالخير، وخص الحلم بضده، ثمَّ استعمل الاحتلام، والحلم: بمعنى أخص من ذلك وهو:
أن يرى النائم أنه يجامع سواء أكان مع ذلك إنزال أم لا، ثمَّ استعمل هذا اللفظ بمعنى: البلوغ، وعلى هذا يكون الحلم والاحتلام والبلوغ بهذا المعنى ألفاظا مترادفة.
فائدة:
والحلم والرؤيا وإن كان كل منهما يحدث في النوم إلا أن الرؤيا اسم للمحبوب، فلذلك تضاف إلى الله سبحانه وتعالى، والحلم: اسم للمكروه فيضاف إلى الشيطان لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان». [البخاري (التعبير) 3].
وقال عيسى بن دينار: الرؤيا رؤية ما يتأول على الخير، والأمر الذي يسر به، والحلم: هو الأمر الفظيع المجهول: يريه الشيطان للمؤمن ليحزنه وليكدر عيشه.
والحلم- بكسر الحاء-: ضده الغضب.
[الحدود الأنيقة ص 73، والموسوعة الفقهية 8/ 187، 22/ 7].

.الحُلة:

- بضم الحاء-: إزار ورداء ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة، وفي الحديث: «كسا صلّى الله عليه وسلّم أسامة رضي الله عنه حلة سيراء». [أحمد (2/ 98)].
قال خالد بن جنبة: (الحلة): رداء وقميص وتمامها: العمامة، قال: ولا يزال الثوب الجديد، يقال له: (حلة)، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حلته حتى يجتمعن له إما اثنان وإما ثلاثة، وأنكر أن تكون الحلة إزار ورداء وحده.
قال: (والحلل): الوشي، والحبرة، والخز، والقز، والقوهي، والمروي، والحرير.
وقال اليمامي: (الحلة): كل ثوب جيد جديد تلبسه غليظ أو دقيق، ولا يكون إلا ذا ثوبين.
وقال ابن شميل: (الحلة): القميص والإزار والرداء، ولا تكون أقل من هذه الثلاثة. وقال شمر: الحلة عند الأعراب: ثلاثة أثواب.
قال ابن الأعرابي: يقال للإزار والرداء: حلة، ولكل واحد منهما على انفراده حلة.
قال الأزهري: وأما أبو عبيد، فإنه جعل الحلة ثوبين.
وفي الحديث: «حير الكفن الحلة، وخير الضحية الكبش الأقرن». [أبو داود (الجنائز) 31].
والحلل: برود اليمن ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، وقيل: ثوبين من جنس واحد.
قال: ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه: (أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر). فهذان ثوبان. [النهاية 1/ 433].
وبعث عمر رضي الله عنه إلى معاذ بن عفراء بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثمَّ قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، أراد بالقشرتين: الثوبين، قال: والحلة: إزار ورداء برد أو غيره، والجمع: حلل وحلال، أنشد ابن الأعرابي:
ليس الفتى بالمسمن المختال ** ولا الذي يرفل في الحلال

وحلله الحلة: ألبسه إياها، وأنشد ابن الأعرابي:
لبست عليك عطاف الحياء ** وحلّلك المجد بنىّ العلا

أي: ألبسك حلته، وروى غيره وجلّلك.
وفي حديث أبى اليسر: «لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلّة وعليه حلة». [النهاية 1/ 432].
وفي حديث على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر رضي الله عنهم لما خطبها، فقال لها: (قولي له: أبى يقول: هل رضيت الحلة؟ كنى عنها بالحلة، لأن الحلة من اللباس ويكنّى به عن النّساء، ومنه قوله تعالى: {هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ}) [النهاية 1/ 433، والآية من سورة البقرة 187].
قال الأزهري: (لبس فلان حلته): أي سلاحه.
قال أبو عمرو: (الحلة القنبلانية) وهي الكرافة.
والحلة: جماعة بيوت الناس أو مائة بيت، والجمع: حلال وحلل، والمحلال: المكان يحل فيه الناس.
[معجم الملابس في لسان العرب ص 51، والتوقيف ص 293، والإفصاح في فقه اللغة 1/ 553، ونيل الأوطار 2/ 85].

.الحليب:

معروف عندنا، يخرج عند الحلب، وهو (فعيل) بمعنى: (مفعول): أي محلوب.
[معجم مقاييس اللغة (حلب) ص 279، والمصباح المنير (حلب) ص 56، والنظم المستعذب 2/ 202].

.الحليّ:

بفتح الحاء وإسكان اللام: مفرد، وجمعه: حلي، بضم الحاء وكسرها، والضم أشهر وأكثر، وقد قرئ بهما في السبع وأكثرهم على الضم، واللام مكسورة، والياء مشددة فيهما وهو: ما تتحلى به المرأة من جلجل وسوار، وتتزين به من ذهب أو فضّة أو غير ذلك.
[تحرير التنبيه ص 132، ونيل الأوطار 5/ 4].

.الحمارية:

مسألة من مسائل المواريث، سميت بذلك لأن عمر رضي الله عنه أسقط ولد الأبوين، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟
وصورتها: توفيت وتركت زوجا، وأمّا، وإخوة أشقاء، وإخوة لأم.
- وتسمى أيضا: بالمسألة المشتركة، لأن عمر رضي الله عنه شرك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث.
- وتسمى: المسألة اليمية، والعمرية، والحجرية، لما جاء أنهم قالوا لعمر رضي الله عنه: هب أن أبانا حجرا في اليم أليست أمنا واحدة؟
[المطلع ص 303 (واضعه)].

.الحمالة:

حمل به وعنه يحمل حمالته: كفله وضمنه، فهو: حامل، وحميل.
والحمال، والحمالة: الدية أو الغرامة يحملها قوم عن قوم.
والحمالة: التزام دين لا يسقطه، أو طلب من هو عليه لمن هو له.
[الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1209، وشرح حدود ابن عرفة ص 427].

.الحمام:

قال الشافعي: و(الحمام): كل ما عب وهدر وإن تفرق به الأسماء، فهو: الحمام، واليمام، والدّباس، والقماري، والفواخت وغيرها، وقال الكسائي: كل مطوق حمام. وقال أبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: (الحمام): هو البري الذي لا يألف البيوت، وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام.
قال: وقال الأصمعي: كل ما كان ذا طوق مثل القمري، والفاختة وأشباهها فهو: حمام.
قال الأزهري: ولا يهدر إلا هذه المطوقات، وهديره: تغريده وترجيعه صوته كأنه أسجع، ولذلك تقول: (أسجعت الحمامة): إذا طربت في صوتها، وأما عبّ الحمام، فإن البري والأهلي من الحمام يعب إذا شرب، وهو أن يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء نقرا، وتشرب قطرة، ويقول العرب: إذا شربت الماء فاعبب: أي فاشرب نفسا بعد نفس، ولا تعب: أي لا تشرب بجرعة واحدة لا تتنفس.
والحمّام: عربي، وهو مذكر باتفاق أهل اللغة، نقل الاتفاق عليه جماعة، وممن أشار إليه الأزهري: يقال: مشتق من الحميم، وهو الماء الحار.
قال الأزهري: يقال: طاب حميمك وحمّتك للذي يخرج من الحمّام: أي طاب عرقك.
قال الجوهري: والحمام- مشدد-: واحد الحمامات المبنية.
قال المصنف- رحمه الله تعالى- في (المغني): ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وحبب الماء، وبين بيت المسلخ الذي تنزع فيه الثياب والأتون وكل ما يغلق عليه باب الحمام.
والحمّام: البيت المعروف، وهو مذكر عند شيخنا أبى عبد الله ابن مالك، قال: وأما البيت المشهور على ألسنة العامة: (إن حمامنا التي نحن فيها) فبيت مصنوع ليس من كلام العرب.
[الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي ص 129، والمطلع ص 65، 278، وتحرير التنبيه ص 67].

.الحمد:

هو الثناء بالجميل، وحمد الشيء: رضي عنه وارتاح إليه، وقوله عزّ وجلّ: {الْحَمْدُ لِلّهِ} [سورة الفاتحة: الآية 1] فيه قولان لأهل اللغة:
أحدهما: الثناء لله، وحمدت الله: أثنيت عليه، وقيل: (الحمد) معناه: الشكر لله على نعمائه.
والحمد والشكر في اللغة يفترقان، فالحمد لله: الثناء على الله تعالى بصفاته الحسنى، والشكر: أن يشكر على ما أنعم به عليه، وقد وضع الحمد موضع الشكر، ولا يوضع الشكر موضع الحمد.
وقوله: {لِلّهِ}: أي للمعبود الذي هو معبود جميع الخلق لا معبود سواه ولا إله غيره.
قال الله عزّ وجلّ: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ اله وَفِي الْأَرْضِ اله} [سورة الزخرف: الآية 84]: أي معبود لا نعبد ربّا سواه ولا نشرك به شيئا.
[الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 66، والمصباح المنير (حمد) ص 58، والقاموس القويم 1/ 171].

.الحمس:

قال ابن فارس: الحاء، والميم، والسين أصل واحد يدل على الشدّة.
قال في (القاموس): الحمس: الأمكنة الصلبة جمع: أحمس، وبه لقب قريش، وكنانة، وجدبلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم، أو لالتجائهم بالحمساء، وهي الكعبة، لأن حجرها أبيض إلى السواد، والحماسة: الشجاعة، والأحمس: الشجاع كالحميس، قال الشاعر:
ومثلي لزّ بالحمس الرئيس

[الفائق 1/ 274، ومعجم مقاييس اللغة (حمس) ص 282، ونيل الأوطار 7/ 251].